ملاحظة نقدية على هامش مهرجان "(الزربية). لآيث واراين )
ملاحظة نقدية على هامش مهرجان "(الزربية) لآيث واراين ⵃⵓⵙⵜⵉ ⵎⵓⵃⴻⵏⴷ.حستي محمد حول تغريب المفاهيم وتهميش التسميات الأمازيغية الأصيلة بعيدًا عن النقاش حول الجدوى الثقافية أو الاقتصادية لمهرجانات من هذا النوع، تستوقفنا، بل وتستفزنا، التسمية المعتمدة في عنوان المهرجان: "الزربية الوراينية"، والتي تُحيل، حسب المنظمين، إلى ما تُعرف محليًا بـ ثاحلاست – ذلك المنتوج النسيجي التقليدي الذي كانت تصنعه نساء آيث واراين من الصوف الخالص، ليُستخدم كغطاء سميك ودافئ يحمي العائلات الجبلية من برد الشتاء القاسي. إن استعمال مصطلح "زربية" لوصف ثاحلاست ليس فقط غير دقيق لغويًا، بل يُعبّر عن انزلاق مفاهيمي وتهميش مقصود أو غير واعٍ للتراث اللساني والثقافي الأمازيغي. فبحسب معاجم اللغة العربية، الزربية هي "بِساط يُبسط للجلوس أو الزينة"، في حين أن ثاحلاست لم تُصنع أصلًا لهذا الغرض، بل هي أداة نفعية، وظيفية، جماعية، مُشبعة بالحميمية والدفء المادي والرمزي داخل الفضاء العائلي. لقد أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع اجتياح المنتجات الصناعية، إلى تفريغ ثاحلاست من بعدها النفعي-ا...