يوبا الثاني الملك الامازيغي المثقف




حستي محمد

يوبا الثاني الملك الأمازيغي المثقف ـ1ـ

حكم يوبا الثاني (حوالي 52 ق.م – 23 م) وكان أحد أهم ملوك مملكة موريطانيا، وهو شخصية ثقافية متميزة لعبت دورًا بارزًا في نشر الفنون والثقافة الهلنستية والرومانية في شمال إفريقيا، خاصة في مدينة شرشال، التي كانت تعرف آنذاك باسم قيصرية (Caesarea).
تميز عهده يوبا الثاني بالاهتمام الكبير بالفنون والعمارة والتبادل الثقافي بين الحضارات الإغريقية والرومانية والبونية والأمازيغية.
1. المنهجية في دراسة الفنون في عهد يوبا الثاني
دراسة الفنون في عهده تعتمد على تحليل الآثار المتبقية، والنقوش، والمنحوتات، والفخار، إلى جانب الوثائق التاريخية التي كتبها المؤرخون الرومان والإغريق.
المنهجية تشمل:
البحث الأثري: دراسة المواقع الأثرية في شرشال وشمال إفريقيا.
المقارنة الفنية:
مقارنة الأعمال الفنية في موريطانيا مع نظيراتها في روما واليونان.
تحليل الرموز و الأنماط:
دراسة الزخارف والمواضيع المستخدمة في الفن.
2. السياق التاريخي والحضاري
تولى يوبا الثاني الحكم تحت وصاية روما بعد اغتيال والده، مما جعله متأثرًا بالثقافة الرومانية واليونانية.
قام بتطوير مملكة موريطانيا، وجعل شرشال عاصمتها الثقافية والإدارية، حيث تحولت إلى مركز حضاري مزدهر.دعم الفنون والعلوم، وكان مهتما بالفلك والجغرافيا، وكتب عدة مؤلفات.
كانت الفنون في عهده مزيجًا من الفن الأمازيغي والبونيقي واليوناني والروماني.
3. الإعلام في عهد يوبا الثاني
رغم عدم وجود "إعلام" بالمعنى الحديث، إلا أن التواصل الثقافي تم عبر:
النقوش الحجرية التي تخلد إنجازاته ومعابده.
النحت والفسيفساء التي تعبر عن المشاهد السياسية والدينية. والكتابة والتأليف، حيث كتب يوبا الثاني عن الجغرافيا والفن والتاريخ، وساهم في نشر المعرفة.
التبادل الثقافي، حيث أرسل بعثات إلى اليونان ومصر والهند، مما أثرى الفنون في مملكته.
4. نماذج من أنواع الفنون في شرشال وشمال إفريقيا
أ. العمارة
المسرح الروماني في شرشال: يعكس تأثير الفن الروماني على المنطقة.
المعابد: مثل معبد الإله ساتورن، حيث دمجت التأثيرات الأمازيغية والرومانية.
المقابر الملكية:
مثل الضريح الملكي الموريتاني (قبر الرومية) بالقرب من تيبازة.
ب. النحت والفخار
تماثيل رخامية مثل تمثال يوبا الثاني و زوجته كليوباترا سيليني. والفسيفساء، حيث تم العثور على لوحات فسيفسائية تعبر عن الحياة اليومية والأساطير.
الأواني الفخارية التي تحمل زخارف رومانية وأمازيغية.
ج. الموسيقى والمسرح
يُعتقد أن الموسيقى في العهد الموريتاني كانت مزيجًا من التأثيرات الإغريقية والأمازيغية.
المسارح في شرشال كانت مخصصة للعروض المسرحية والموسيقية، مما يعكس الانفتاح الثقافي.
خاتمة
شكل عهد يوبا الثاني مرحلة ازدهار ثقافي وفني في شمال إفريقيا، حيث مزج بين التأثيرات الأمازيغية والرومانية والإغريقية، مما خلق هوية فنية فريدة لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم في شرشال وعموم شمال إفريقيا.
ⵃⵓⵙⵜⵉ ⵎⵓⵃⴰⵎⵎⴻⴷ
حستي محمد
16-3-2025
الخميسات 





























Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

مركز زمورللتوثيق والدراسات (CZDE)

3D)الرسم ثلاثي الأبعاد

امحند" كهوية بصرية ناطقة ومقاومة للتهميش . .